جيل الرواد

عبد الرحمن اليوسفي

عبد الرحمن اليوسفي

زعيم سياسي بارز، وقانوني مرموق، لعب دوراً مهماً في الحياة السياسية لبلده، معارضاً سياسياً، ثم وزيراً أول. وقدم خلال ممارسته كمعارض سياسي وكمناضل حقوقي خبرة فذة تتجاوز حدود وطنه المغرب إلى أمته العربية ككل.

أسس مع المهدي بن بركة ومحمد بصري ومحجوب بن صديق وعبد الرحيم بو عبيد وعبد الله إبراهيم، الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في العام 1959، وتعرض للاعتقال على خلفية نشاطه المعارض عدة مرات، كما تعرض لحكمين غيابيين بالإعدام (1969- 1975) ثم صدر عفو عنه في أغسطس 1980، وعاد إلى المغرب من منفاه في فرنسا.

تولى مسئولية الكاتب العام للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد وفاة كاتبه العام عبد الرحيم بو عبيد عام 1992، واستقال من وظائفه السياسية في العام 1993 احتجاجاً على ما وقع من تلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية، ثم عاد بضغط من زملائه في سياق الإصلاحات أميناً عاماً للاتحاد الاشتراكي في أغسطس/آب 1995، وتولى منصب الوزير الأول في العام 1998.

وكمناضل حقوقي، شغل منصب الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب (1969-1990) وشارك في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان (1983) والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان (1985)، وشغل عضوية مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان ولجنتها التنفيذية ونائب رئيس المنظمة، وتدين له المنظمة العربية لحقوق الإنسان بكثير من الفضل لما أتاحه لها من خبرة دولية، وتولى أحد أهم ملفاتها في حصولها على الصفة الاستشارية لعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة.

في سياق كفاحه السياسي والقانوني الطويل من أجل الارتقاء بمجتمعه، ظل عبد الرحمن اليوسفي مدافعاً قوياً عن الحريات والعدالة الاجتماعية، وأسهم في إنجاح تجربة التناوب التي حققت اختراقاً مهما في تطوير الحياة السياسية في المملكة المغربية، وفتحت أفقاً رحباً للإصلاح السياسي.

*   *   *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى